تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲٠   

و قال سعید بن حمید الکاتب [1]

لا تعتبن على النوائب # فالدهر یرغم کل عاتب

و اصبر على حدثانه # إن الأمور لها عواقب

کم نعمة مطویة # لک بین أثناء النوائب‌ [2]

و مسرة قد أقبلت # من حیث تنتظر المصائب.

و من کلامهم الصبر مر لا یتجرعه إلا حر .

قال أعرابی کن حلو الصبر عند مرارة النازلة .

و قال کسرى لبزرجمهر ما علامة الظفر بالأمور المطلوبة المستصعبة قال ملازمة الطلب و المحافظة على الصبر و کتمان السر .

و قال الأحنف بن قیس لست حلیما إنما أنا صبور فأفادنی الصبر صفتی بالحلم .

1- و سئل 1علی ع أی شی‌ء أقرب إلى الکفر قال ذو فاقة لا صبر له . 1- و من کلامه ع الصبر یناضل الحدثان و الجزع من أعوان الزمان . و قال أعشى همدان

إن نلت لم أفرح بشی‌ء نلته # و إذا سبقت به فلا أتلهف‌ [3]

و متى تصبک من الحوادث نکبة # فاصبر فکل غیابة تتکشف.

و الأمر یذکر بالأمر و هذا البیت هو الذی قاله له الحجاج یوم قتله ذکر ذلک أبو بکر محمد بن القاسم بن بشار الأنباری فی الأمالی قال لما أتی الحجاج بأعشى همدان أسیرا و قد کان خرج مع ابن الأشعث قال له یا ابن اللخناء أنت القائل لعدو الرحمن یعنی عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث


[1] البیتان: الثالث و الرابع فی شرح المختار من شعر بشار 314، من غیر نسبة.

[2] شرح المختار: «کم فرجة» .

[3] دیوان الأعشین 35، مع اختلاف فی الروایة و الترتیب.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست