تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲۸   

و من شعر الحماسة أیضا

أخوک أخوک من ینأى و تدنو # مودته و إن دعی استجابا [1]

إذا حاربت حارب من تعادی # و زاد غناؤه منک اقترابا [2]

یواسی فی کریهته و یدنو # إذا ما مضلع الحدثان نابا

[3]

فصل فی حسن الثناء و طیب الأحدوثة

ثم إنه ع ذکر أن لسان الصدق یجعله الله للمرء فی الناس خیرا له من المال یورثه غیره و لسان الصدق هو أن یذکر الإنسان بالخیر و یثنى علیه به قال سبحانه‌ وَ اِجْعَلْ لِی لِسََانَ صِدْقٍ فِی اَلْآخِرِینَ‌ [4] .

و قد ورد فی هذا المعنى من النثر و النظم الکثیر الواسع فمن ذلک قول عمر لابنة هرم ما الذی أعطى أبوک زهیرا قالت أعطاه مالا یفنى و ثیابا تبلى قال لکن ما أعطاکم زهیر لا یبلیه الدهر و لا یفنیه الزمان .

و من شعر الحماسة أیضا

إذا أنت أعطیت الغنى ثم لم تجد # بفضل الغنى ألفیت ما لک حامد [5]

و قل غناء عنک مال جمعته # إذا کان میراثا و واراک لاحد.

و قال یزید بن المهلب المال و الحیاة أحب شی‌ء إلى الإنسان و الثناء الحسن أحب إلی منهما و لو أنی أعطیت ما لم یعطه أحد لأحببت أن یکون لی أذن أسمع بها ما یقال فی غدا و قد مت کریما .

و حکى أبو عثمان الجاحظ عن إبراهیم السندی قال قلت فی أیام ولایتی الکوفة


[1] دیوان الحماسة-بشرح المرزوقى 2: 542، و نسبها إلى ربیعة بن مقروم.

[2] الحماسة: «و زاد سلاحه» .

[3] لم یذکر هذا البیت فی الحماسة.

[4] سورة الشعراء 84.

[5] دیوان الحماسة 3: 1199 بشرح المرزوقى، من أبیات نسبها إلى محمّد بن أبی شحاذ.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست