|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣
ملک بلاد الدیلم و الجبل و یلقب بالناصر للحق جرت له حروب عظیمة مع السامانیة و توفی بطبرستان سنة أربع و ثلاثمائة و سنه تسع و سبعون سنة و انتصب فی منصبه الحسن بن القاسم بن الحسین الحسنی و یلقب بالداعی إلى الحق . و هی أم أخیه أبی القاسم علی المرتضى أیضا . و حفظ الرضی رحمه الله القرآن بعد أن جاوز ثلاثین سنة فی مدة یسیرة و عرف منالفقهو الفرائض طرفا قویا و کان رحمه الله عالما أدیبا و شاعرا مفلقا فصیح النظم ضخم الألفاظ قادرا على القریض متصرفا فی فنونه إن قصد الرقة فی النسیب أتى بالعجب العجاب و إن أراد الفخامة و جزالة الألفاظ فی المدح و غیره [1] أتى بما لا یشق فیه غباره و إن قصد فی المراثی جاء سابقا و الشعراء منقطع أنفاسها على أثره و کان مع هذا مترسلا ذا کتابة قویة و کان عفیفا شریف النفس عالی الهمة ملتزما [2] بالدین و قوانینه و لم یقبل من أحد صلة و لا جائزة حتى أنه رد صلات أبیه و ناهیک بذلک شرف نفس و شدة ظلف [3] فأما بنو بویه فإنهم اجتهدوا على قبوله صلاتهم فلم یقبل . و کان یرضى بالإکرام و صیانة الجانب و إعزاز الأتباع و الأصحاب و کان الطائع أکثر میلا إلیه من القادر و کان هو أشد حبا و أکثر ولاء للطائع [4] منه للقادر و هو القائل للقادر [5] فی قصیدته التی مدحه بها منها
[1] ساقطة من ا. [2] ب، ج: «مستلزما» و ما أثبته عن ا. [3] الظلف، من ظلف نفسه عن الشیء یظلفها ظلفا: منعها ممّا إلیه تمیل. [4] هو أبو بکر عبد الکریم الطائع لأمر اللّه؛ بویع الخلافة له سنة 363؛ ثم خلع، و قبض علیه الدیلم سنة 381، و بویع لأخیه القادر؛ فحمل إلیه الطائع، و بقى عنده إلى أن توفّی سنة 393. الفخرى: 254، و ابن الأثیر حوادث 381. [5] هو أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر، المعروف بالقادر؛ بویع له بالخلافة بعد خلع أخیه؛ و توفّی سنة 422. الفخرى 254. |
|