تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤   

عطفا أمیر المؤمنین فإننا # فی دوحة العلیاء لا نتفرق‌ [1]

ما بیننا یوم الفخار تفاوت # أبدا کلانا فی المعالی معرق

إلا الخلافة شرفتک فإنن [2] ی # أنا عاطل منها و أنت مطوق.

فیقال إن القادر قال له على رغم أنف الشریف .

و ذکر الشیخ أبو الفرج بن الجوزی فی التاریخ فی وفاة الشیخ أبی إسحاق إبراهیم بن أحمد بن محمد الطبری الفقیه المالکی قال کان شیخ الشهود المعدلین ببغداد و متقدمهم و سمع الحدیث الکثیر و کان کریما مفضلا على أهل العلم قال و علیه قرأ الشریف الرضی رحمه الله القرآن و هو شاب حدث [السن‌] [3] فقال له یوما أیها الشریف أین مقامک قال فی دار أبی بباب محول [4] فقال مثلک لا یقیم بدار أبیه قد نحلتک داری بالکرخ المعروفة بدار البرکة فامتنع الرضی من قبولها و قال له لم أقبل من أبی قط شیئا فقال إن حقی علیک أعظم من حق أبیک علیک لأنی حفظتک کتاب الله تعالى فقبلها [5] .

و کان الرضی لعلو همته تنازعه نفسه‌ [6] إلى أمور عظیمة یجیش بها خاطره و ینظمها فی شعره و لا یجد من الدهر [7] علیها مساعدة فیذوب کمدا و یفنى وجدا حتى توفی و لم یبلغ غرضا .

فمن ذلک قوله‌

ما أنا للعلیاء إن لم یکن # من ولدی ما کان من والدی‌ [8]

و لا مشت بی الخیل أن لم أطأ # سریر هذا الأصید الماجد [9] .


[1] دیوانه، لوحة 40.

[2] الدیوان: «میزتک و إننى» .

[3] تکملة من ا.

[4] باب محول، بضم المیم و فتح الحاء و تشدید الواو و لام: محلة کبیرة من محال بغداد؛ کانت متصلة بالکرخ.

[5] المنتظم (حوادث سنة 393) .

[6] ا: «فى» ، و ما أثبته عن ب.

[7] ا: «فى الدهر» ؛ و ما أثبته عن ب.

[8] دیوانه، لوحة 89.

[9] دیوانه: «الأغلب الماجد» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست