تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣٣   

وَ أَبْدِلْهُمْ بِی شَرّاً مِنِّی اَللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ کَمَا یُمَاثُ اَلْمِلْحُ فِی اَلْمَاءِ أَمَا وَ اَللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِی بِکُمْ أَلْفَ فَارِسٍ مِنْ بَنِی فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ

هُنَالِکَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاکَ مِنْهُمْ # فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِیَةِ اَلْحَمِیمِ‌ [1]

ثُمَّ نَزَلَ ع مِنَ اَلْمِنْبَرِ. قال الرضی رحمه الله أقول الأرمیة جمع رمی و هو السحاب و الحمیم هاهنا وقت الصیف و إنما خص الشاعر سحاب الصیف بالذکر لأنه أشد جفولا و أسرع خفوقا لأنه لا ماء فیه و إنما یکون السحاب ثقیل السیر لامتلائه بالماء و ذلک لا یکون فی الأکثر إلا زمان الشتاء و إنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا و الإغاثة إذا استغیثوا و الدلیل على ذلک قوله‌

هنالک لو دعوت أتاک منهم (1) -

تواترات علیه الأخبار مثل ترادفت و تواصلت الناس من یطعن فی هذا و یقول التواتر لا یکون إلا مع فترات بین أوقات الإتیان و منه قوله سبحانه‌ ثُمَّ أَرْسَلْنََا رُسُلَنََا تَتْرََا [2] لیس المراد أنهم مترادفون بل بین کل نبیین فترة قالوا و أصل تترى من الواو و اشتقاقها من الوتر و هو الفرد و عدوا هذا الموضع مما تغلط فیه الخاصة.


[1] البیت فی اللسان (19: 54) ، و نسبه إلى أبى جندب الهذلى، و روایته: «رجال مثل أرمیة الحمیم» .

[2] سورة «المؤمنون» 44.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست