|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۲
*1025* 25: و من خطبة له ع و قد تواترت علیه الأخبار باستیلاء أصحاب معاویة على البلاد و قدم علیه عاملاه على الیمن و هما عبید الله بن عباس و سعید بن نمران لما غلب علیهما بسر بن أرطاة فقام ع على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له فی الرأی فقال مَا هِیَ إِلاَّ اَلْکُوفَةُ أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا إِنْ لَمْ یَکُنْ تَکُونِی إِلاَّ أَنْتِ تَهُبُّ أَعَاصِیرُکِ فَقَبَّحَکِ اَللَّهُ وَ تَمَثَّلَ بِقَوْلِ اَلشَّاعِرِ لَعَمْرُ أَبِیکَ اَلْخَیْرِ یَا عَمْرُو إِنَّنِی # عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا اَلْإِنَاءِ قَلِیلِ . [1] ثُمَّ قَالَ ع أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اِطَّلَعَ اَلْیَمَنَ وَ إِنِّی وَ اَللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمَ سَیُدَالُونَ مِنْکُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقِکُمْ عَنْ حَقِّکُمْ وَ بِمَعْصِیَتِکُمْ إِمَامَکُمْ فِی اَلْحَقِّ وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِی اَلْبَاطِلِ وَ بِأَدَائِهِمُ اَلْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَ خِیَانَتِکُمْ وَ بِصَلاَحِهِمْ فِی بِلاَدِهِمْ وَ فَسَادِکُمْ فَلَوِ اِئْتَمَنْتُ أَحَدَکُمْ عَلَى قَعْبٍ لَخَشِیتُ أَنْ یَذْهَبَ بِعِلاَقَتِهِ اَللَّهُمَّ إِنِّی قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِی وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِی فَأَبْدِلْنِی بِهِمْ خَیْراً مِنْهُمْ
[1] الوضر: بقیة الدسم فی الإناء. |
|