|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۷
أحد و إنما کنت نائمة فقال الحقی بأهلک فقامت من فورها إلى أهلها فتکلم الناس فی ذلک فقال لها عتبة أبوها یا بنیة إن الناس قد أکثروا فی أمرک فأخبرینی بقصتک على الصحة فإن کان لک ذنب دسست إلى الفاکه من یقتله فتنقطع عنک القالة فحلفت أنها لا تعرف لنفسها جرما و إنه لکاذب علیها فقال عتبة للفاکه إنک قد رمیت ابنتی بأمر عظیم فهل لک أن تحاکمنی إلى بعض الکهنة فخرج الفاکه فی جماعة من بنی مخزوم و خرج عتبة فی جماعة من بنی عبد مناف و أخرج معه هندا و نسوة معها فلما شارفوا بلاد الکاهن تغیرت حال هند و تنکر أمرها و اختطف لونها فرأى ذلک أبوها فقال لها إنی أرى ما بک و ما ذاک إلا لمکروه عندک فهلا کان هذا قبل أن یشتهر عند الناس مسیرنا قالت یا أبت إن الذی رأیت منی لیس لمکروه عندی و لکنی أعلم أنکم تأتون بشرا یخطئ و یصیب و لا آمن أن یسمنی میسما یکون علی عارا عند نساء مکة قال لها فإنی سأمتحنه قبل المسألة بأمر ثم صفر بفرس له فأدلى ثم أخذ حبة بر فأدخلها فی إحلیله و شده بسیر و ترکه حتى إذا وردوا على الکاهن أکرمهم و نحر لهم فقال عتبة إنا قد جئناک لأمر و قد خبأت لک خبیئا أختبرک به فانظر ما هو فقال ثمرة فی کمرة فقال أبین من هذا قال حبة بر فی إحلیل مهر قال صدقت انظر الآن فی أمر هؤلاء النسوة فجعل یدنو من واحدة واحدة منهن و یقول انهضی حتى صار إلى هند فضرب على کتفها و قال انهضی غیر رقحاء و لا زانیة و لتلدن ملکا یقال له معاویة فوثب إلیها الفاکه فأخذها بیده و قال قومی إلى بیتک فجذبت یدها من یده و قالت إلیک عنی فو الله لا کان منک و لا کان إلا من غیرک فتزوجها أبو سفیان بن حرب . الرقحاء البغی التی تکتسب بالفجور و الرقاحة التجارة .
|