|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۷
ثم قال بل أنتم یا أهل الشام کما قال الله سبحانه وَ لَقَدْ سَبَقَتْ کَلِمَتُنََا لِعِبََادِنَا اَلْمُرْسَلِینَ `إِنَّهُمْ لَهُمُ اَلْمَنْصُورُونَ `وَ إِنَّ جُنْدَنََا لَهُمُ اَلْغََالِبُونَ [1] . و خطب مرة بعد موت أخیه و ابنه قال بلغنی أنکم تقولون یموت الحجاج و مات الحجاج فمه و ما کان ما ذا و الله ما أرجو الخیر کله إلا بعد الموت و ما رضی الله البقاء إلا لأهون المخلوقین علیه إبلیس قََالَ أَنْظِرْنِی إِلىََ یَوْمِ یُبْعَثُونَ `قََالَ إِنَّکَ مِنَ اَلْمُنْظَرِینَ [2] ثم قال یا أهل العراق أتیتکم و أنا ذو لمة وافرة أرفل فیها فما زال بی شقاقکم و عصیانکم حتى حص [3] شعری ثم کشف رأسه و هو أصلع و قال من یک ذا لمة یکشفها # فإننی غیر ضائری زعری [4] لا یمنع المرء أن یسود و أن # یضرب بالسیف قلة الشعر (1) -. فأما قوله ع اللهم أبدلنی بهم خیرا منهم و أبدلهم بی شرا منی و لا خیر فیهم و لا شر فیه ع فإن أفعل هاهنا بمنزلته فی قوله تعالى أَ فَمَنْ یُلْقىََ فِی اَلنََّارِ خَیْرٌ أَمْ مَنْ یَأْتِی آمِناً یَوْمَ اَلْقِیََامَةِ [5] و بمنزلته فی قوله قُلْ أَ ذََلِکَ خَیْرٌ أَمْ جَنَّةُ اَلْخُلْدِ [6] .
[1] سورة الصافّات 171-173. [2] سورة الأعراف 14، 15. [3] الحص: ذهاب الشعر. [4] الزعر: ذهاب أصول الشعر. [5] سورة فصلت 40. [6] سورة الفرقان 15. |
|