تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤٦   

و من خطبة له فی هذا المعنى و قد أراد الحج‌ [1] یا أهل الکوفة إنی أرید الحج و قد استخلفت علیکم ابنی محمدا و أوصیته بخلاف وصیة 14رسول الله ص فی الأنصار فإنه أمر أن یقبل من محسنهم و یتجاوز عن مسیئهم و إنی قد أوصیته ألا یقبل من محسنکم و لا یتجاوز عن مسیئکم ألا و إنکم ستقولون بعدی لا أحسن الله له الصحابة ألا و إنی معجل لکم الجواب لا أحسن الله لکم الخلافة .

و من خطبة له فی هذا المعنى یا أهل الکوفة إن الفتنة تلقح بالنجوى‌ [2] و تنتج بالشکوى و تحصد بالسیف أما و الله إن أبغضتمونی لا تضرونی و إن أحببتمونی لا تنفعونی و ما أنا بالمستوحش لعداوتکم و لا المستریح إلى مودتکم زعمتم أنی ساحر و قد قال الله تعالى‌ وَ لاََ یُفْلِحُ اَلسََّاحِرُ [3] و قد أفلحت و زعمتم أنی أعلم الاسم الأکبر فلم تقاتلون من یعلم ما لا تعلمون .

ثم التفت إلى أهل الشام فقال لأزواجکم أطیب من المسک و لأبناؤکم آنس بالقلب من الولد و ما أنتم إلا کما قال أخو ذبیان

إذا حاولت فی أسد فجورا # فإنی لست منک و لست منی‌ [4]

هم درعی التی استلأمت فیها # إلى‌و هم مجنی‌ [5] .


[1] عیون الأخبار 2: 245.

[2] النجوى: المسارّة.

[3] سورة طه 69.

[4] دیوانه 79 (من مجموعة خمسة دواوین) .

[5] استلأم: لبس اللأمة؛ و هی الدرع. النسار: ماء لبنى عامر. و المجن: الترس.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست