تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٤۵   

بها کانت المعارک و الملاحم بضرب یزیل الهام عن مقیله و یذهل الخلیل عن خلیله‌ [1] .

یا أهل العراق یا أهل الشقاق و النفاق الکفرات بعد الفجرات و الغدرات بعد الخترات‌ [2] و النزوة بعد النزوات إن بعثتکم إلى ثغورکم غللتم‌ [3] و خنتم و إن أمنتم أرجفتم و إن خفتم نافقتم لا تذکرون حسنة و لا تشکرون نعمة .

هل استخفکم ناکث أو استغواکم غاو أو استفزکم عاص أو استنصرکم ظالم أو استعضدکم خالع إلا اتبعتموه و آویتموه و نصرتموه و زکیتموه .

یا أهل العراق هل شغب شاغب أو نعب ناعب أو زفر کاذب‌ [4] إلا کنتم أشیاعه و أتباعه و حماته و أنصاره .

یا أهل العراق أ لم تزجرکم المواعظ أ لم تنبهکم الوقائع أ لم تردعکم الحوادث .

ثم التفت إلى أهل الشام و هم حول المنبر فقال یا أهل الشام إنما أنا لکم کالظلیم الرامح‌ [5] عن فراخه ینفی عنها القذر [6] و یباعد عنها الحجر و یکنها من المطر و یحمیها من الضباب و یحرسها من الذئاب .

یا أهل الشام أنتم الجنة و الرداء و أنتم العدة و الحذاء .

ثم نزل .


[1] أخذه من رجز عمّار بن یاسر یوم صفّین؛ و فیه:

ضربا یزیل الهام عن مقیله # و یذهل الخلیل عن خلیله‌

و مقیله: موضعه. و انظر وقعة صفّین 366-387.

[2] الخترات: جمع خترة، و هی الغدر و الخدیعة.

[3] الغل هنا: الخیانة.

[4] العقد: «زفر زافر» .

[5] الظلیم: ذکر النعام، و الرامح: المدافع.

[6] البیان و العقد: «المدر» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست