|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤٤
متى تجمع القلب الذکی و صارما # و أنفا حمیا تجتنبک المظالم. و الله لا تقرع عصا عصا إلا جعلتها کأمس الذاهب . و کانت هذه الخطبة عقیب سماعه تکبیرا منکرا فی شوارع الکوفة فأشفق من الفتنة . و مما خطب به فی ذم أهل العراق بعد [1] . یا أهل العراق یا أهل الشقاق و النفاق إن الشیطان استبطنکم فخالط اللحم و الدم و العصب و المسامع و الأطراف و الأعضاء و الشغاف ثم أفضى إلى الأمخاخ و الأصماخ ثم ارتفع فعشش ثم باض ففرخ فحشاکم نفاقا و شقاقا و ملأکم غدرا و خلافا اتخذتموه دلیلا تتبعونه و قائدا تطیعونه و مؤامرا تستشیرونه فکیف تنفعکم تجربة أو تعظکم واقعة أو یحجزکم إسلام أو یعصمکم میثاق أ لستم أصحابی بالأهواز حیث رمتم المکر و سعیتم بالغدر و ظننتم أن الله یخذل دینه و خلافته و أنا أرمیکم بطرفی و أنتم تتسللون لواذا و تنهزمون سراعا ثم [2] و مابها کان فشلکم و کسلکم و تخاذلکم و تنازعکم و براءة الله منکم و نکول ولیکم عنکم إذ ولیتم کالإبل الشوارد إلى أوطانها النوازع إلى أعطانها لا یسأل المرء عن أخیه و لا یلوی الأب على بنیه لما عضکم السلاح و قصمتکم [3] الرماح ثمو ما
[1] وقعة دیر الجماجم، کانت بین الحجاج و ابن الأشعث قرب الکوفة سنة 83، و هزم فیها ابن الأشعث. و الخطبة فی البیان و التبیین 2: 138، و العقد 4: 115، و نهایة الأرب 7: 245 مع اختلاف فی الروایة. [2] الزاویة: موضع قرب البصرة کانت به وقعة بین الحجاج و ابن الأشعث قتل فیها خلق کثیر، و ذلک سنة 82. الطبریّ (حوادث 82) . [3] قصمتکم: کسرتکم و غلبتکم. و فی البیان: «و قصتکم» ، و هما بمعنى. |
|