تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦   

إن لم أنلها باشتراط کما # شئت على بیض الظبى و اقتراح‌ [1]

أفوز منها باللباب الذی # یعیی الأمانی نیله و الصراح

فما الذی یقعدنی عن مدى # ما هو بالبسل و لا باللقاح

یطمح من لا مجد یسمو به # إنی إذا أعذر عند الطماح

أما فتى نال المنى فاشتفى # أو بطل ذاق الردى فاستراح.

و فی هذه القصیدة ما هو أخشن مسا و أعظم نکایة و لکنا عدلنا عنه و تخطیناه کراهیة لذکره و فی شعره الکثیر الواسع من هذا النمط .

و کان أبو إسحاق إبراهیم بن هلال الصابی‌ [2] الکاتب له صدیقا و بینهما لحمة الأدب و وشائجه و مراسلات‌ [3] و مکاتبات بالشعر فکتب الصابی إلى الرضی فی هذا النمط

أبا حسن لی فی الرجال فراسة # تعودت منها أن تقول فتصدقا [4]

و قد خبرتنی عنک أنک ماجد # سترقى إلى العلیاء أبعد مرتقى‌ [5]

فوفیتک التعظیم قبل أوانه # و قلت أطال الله للسید البقا


[1] الظبى: جمع ظبة؛ و هو حدّ السیف.

[2] هو أبو إسحاق الصابى، صاحب الرسائل المشهورة، کان کاتب الإنشاء ببغداد عن الخلیفة، و عن عز الدولة بختیار بن معز الدولة بن بویه الدیلمیّ؛ و کان صابئیا متشددا فی دینه، و جهد علیه عزّ الدولة أن یسلم فلم یفعل؛ و لکنه کان یصوم شهر رمضان مع المسلمین، و یحفظ القرآن الکریم أحسن حفظ، و یستعمله فی رسائله؛ و لما مات رثاه الشریف بقصیدته الدالیة المشهورة:

أ رأیت من حملوا على الأعواد # أ رأیت کیف خبا ضیاء النّادى‌

و عاتبه الناس فی ذلک لکونه شریفا یرثى صابئا؛ فقال: إنّما رثیت فضله. توفّی سنة 384. (ابن خلکان 1: 12) .

[3] ب: «و بینهما مراسلات» .

[4] دیوان الرضى، لوحة 194.

[5] الدیوان: «من العلیاء» .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست