|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤
و خوى النجم أی سقط (1) - و طینة الکرم أصله و سلالة المجد فرعه (2) - و الوسیل جمع وسیلة و هو ما یتقرب به و لو قال و سبیلا إلى جنانه لکان حسنا و إنما قصد الإغراب على أنا قد قرأناه کذلک فی بعض النسخ و قوله و مکافأة لعملهم إن أراد أن یجعله قرینة لفضلهم کان مستقبحا عند من یرید البدیع لأن الأولى ساکنة الأوسط و الأخرى متحرکة الأوسط و أما من لا یقصد البدیع کالکلام القدیم فلیس بمستقبح و إن لم یرد أن یجعلها قرینة بل جعلها من حشو السجعة الثانیة و جعل القرینة و أصلهم فهو جائز إلا أن السجعة الثانیة تطول جدا و لو قال عوض لعملهم لفعلهم لکان حسنا قال الرضی رحمه الله فإنی کنت فی عنفوان السن و غضاضة الغصن ابتدأت تألیف کتاب فی خصائص الأئمة ع یشتمل على محاسن أخبارهم و جواهر کلامهم حدانی علیه غرض ذکرته فی صدر الکتاب و جعلته أمام الکلام و فرغت من الخصائص التی تخص 1أمیر المؤمنین علیا ص و عاقت عن إتمام بقیة الکتاب محاجزات الأیام و مماطلات الزمان و کنت قد بوبت ما خرج من ذلک أبوابا و فصلته فصولا فجاء فی آخرها فصل یتضمن محاسن ما نقل عنه ع من الکلام القصیر فی المواعظ و الحکم و الأمثال و الآداب دون الخطب الطویلة و الکتب المبسوطة فاستحسن جماعة من الأصدقاء ما اشتمل علیه الفصل المقدم ذکره معجبین ببدائعه و متعجبین من نواصعه و سألونی عند ذلک أن أبدأ بتألیف کتاب یحتوی على مختار کلام 1أمیر المؤمنین ع فی جمیع فنونه و متشعبات غصونه من خطب و کتب و مواعظ و أدب علما أن ذلک یتضمن من عجائبالبلاغةو غرائبالفصاحةو جواهرالعربیةو ثواقب الکلم الدینیة و الدنیاویة ما لا یوجد مجتمعا فی کلام و لا مجموع الأطراف
|