|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵
فی کتاب إذ کان 1أمیر المؤمنین ع مشرعالفصاحةو موردها و منشأالبلاغةو مولدها و منه ع ظهر مکنونها و عنه أخذت قوانینها و على أمثلته حذا کل قائل خطیب و بکلامه استعان کل واعظ بلیغ و مع ذلک فقد سبق و قصروا و تقدم و تأخروا لأن کلامه ع الکلام الذی علیه مسحة من العلم الإلهی و فیه عبقة من الکلام النبوی (1) - عنفوان السن أولها (2) - و محاجزات الأیام ممانعاتها و مماطلات الزمان مدافعاته (3) - و قوله معجبین ثم قال و متعجبین فمعجبین من قولک أعجب فلان برأیه و بنفسه فهو معجب بهما و الاسم العجب بالضم و لا یکون ذلک إلا فی المستحسن و متعجبین من قولک تعجبت من کذا و الاسم العجب و قد یکون فی الشیء یستحسن و یستقبح و یتهول منه و یستغرب و مراده هنا التهول و الاستغراب و من ذلک قول أبی تمام أبدت أسى إذ رأتنی مخلس القصب # و آل ما کان من عجب إلى عجب [1] . یرید أنها کانت معجبة به أیام الشبیبة لحسنه فلما شاب انقلب ذلک العجب عجبا إما استقباحا له أو تهولا منه و استغرابا و فی بعض الروایات معجبین ببدائعه أی أنهم یعجبون غیرهم و النواصع الخالصة (4) - و ثواقب الکلم مضیئاتها و منه الشهاب الثاقب و حذا کل قائل اقتفى و اتبع (5) - و قوله مسحة یقولون على فلان مسحة من جمال مثل قولک شیء و کأنه هاهنا یرید ضوءا و صقالا و قوله عبقة أی رائحة
[1] دیوانه 1: 115؛ مطلع قصیدة یمدح فیها الحسن بن سهل. المخلس، من قولهم: أخلس رأسه إذا صار فیه بیاض و سواد. و القصب: جمع قصبة؛ و هی خصلة من الشعر تجعل کهیئة القصبة الدقیقة. (من شرح الدیوان) . |
|