|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٦
و لو قال عوض العلم الإلهی الکتاب الإلهی لکان أحسن قال الرضی رحمه الله فأجبتهم إلى الابتداء بذلک عالما بما فیه من عظیم النفع و منشور الذکر و مذخور الأجر و اعتمدت به أن أبین من عظیم قدر 1أمیر المؤمنین ع فی هذه الفضیلة مضافة إلى المحاسن الدثرة و الفضائل الجمة و أنه انفرد ببلوغ غایتها عن جمیع السلف الأولین الذین إنما یؤثر عنهم منها القلیل النادر و الشاذ الشارد فأما کلامه ع فهو البحر الذی لا یساجل و الجم الذی لا یحافل و أردت أن یسوغ لی التمثل فی الافتخار به ص بقول الفرزدق أولئک آبائی فجئنی بمثلهم # إذا جمعتنا یا جریر المجامع (1) - المحاسن الدثرة الکثیرة مال دثر أی کثیر و الجمة مثله (2) - و یؤثر عنهم أی یحکى و ینقل قلته آثرا أی حاکیا (3) - و لا یساجل أی لا یکاثر أصله من النزع بالسجل و هو الدلو الملیء [1] قال من یساجلنی یساجل ماجدا # یملأ الدلو إلى عقد الکرب [2] . و یروى و یساحل بالحاء من ساحل البحر و هو طرفه أی لا یشابه فی بعد ساحله و لا یحافل أی لا یفاخر بالکثرة أصله من الحفل و هو الامتلاء و المحافلة المفاخرة بالامتلاء ضرع حافل أی ممتلئ . (4) -
[1] الدلو، تذکر و تؤنث. [2] للفضل بن عبّاس بن عتبة بن أبی لهب، اللسان 13: 346، و نقل عن ابن برى: «أصل المساجلة، أن یستقى ساقیان فیخرج کل واحد منهما فی سجله مثل ما یخرج الآخر؛ فأیهما نکل فقد غلب؛ فضربته العرب أصلا للمفاخرة» . |
|