|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٠
قبع القنفذ یقبع قبوعا إذا أدخل رأسه فی جلده و کذلک الرجل إذا أدخل رأسه فی قمیصه و کل من انزوى فی جحر أو مکان ضیق فقد قبع و کسر البیت جانب الخباء (1) - و سفح الجبل أسفله و أصله حیث یسفح فیه الماء (2) - و یقط الرقاب یقطعها عرضا لا طولا کما قاله الراوندی و إنما ذاک القد قددته طولا و قططته عرضا 1- قال ابن فارس صاحب المجمل قال ابن عائشة کانت ضربات 1علی ع فی الحرب أبکارا إن اعتلى قد و إن اعترض قط . و یجدل الأبطال یلقیهم على الجدالة و هی وجه الأرض (3) - و ینطف دما یقطر (4) - و الأبدال قوم صالحون لا تخلو الأرض منهم إذا مات أحدهم أبدل الله مکانه آخر قد ورد ذلک فی کثیر من کتب الحدیث (5) - . کان 1أمیر المؤمنین ع ذا أخلاق متضادة فمنها ما قد [1] ذکره الرضی رحمه الله و هو موضع التعجب لأن الغالب على أهل الشجاعة و الإقدام و المغامرة و الجرأة أن یکونوا ذوی قلوب قاسیة و فتک و تمرد و جبریة و الغالب على أهل الزهد و رفض الدنیا و هجران ملاذها و الاشتغال بمواعظ الناس و تخویفهم المعاد و تذکیرهم الموت أن یکونوا ذوی رقة و لین و ضعف قلب و خور طبع و هاتان حالتان متضادتان و قد اجتمعتا له ع . و منها أن الغالب على ذوی الشجاعة و إراقة الدماء أن یکونوا ذوی أخلاق سبعیة و طباع حوشیة و غرائز وحشیة و کذلک الغالب على أهل الزهادة و أرباب الوعظ و التذکیر و رفض الدنیا أن یکونوا ذوی انقباض فی الأخلاق و عبوس فی الوجوه و نفار من الناس
[1] کلمة «قد» ساقطة من ب. |
|