|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۹
هذا الذی ذکره الراوندی خلاف نص أهلاللغةقالوا أجمعت الأمر و على الأمر کله جائز نص صاحب الصحاح [1] على ذلک . و المحاسن جمع حسن على غیر قیاس کما قالوا الملامح و المذاکر [2] و مثله المقابح (1) - و الحوار بکسر الحاء مصدر حاورته أی خاطبته و الأنحاء الوجوه و المقاصد و أشدها ملامحة لغرضه أی أشدها إبصارا له و نظرا إلیه من لمحت الشیء و هذه استعارة یقال هذا الکلام یلمح الکلام الفلانی أی یشابهه کان ذلک الکلام یلمح و یبصر من هذا الکلام قال الرضی رحمه الله: و من عجائبه ع التی انفرد بها و أمن المشارکة فیها أن کلامه الوارد فی الزهد و المواعظ و التذکیر و الزواجر إذا تأمله المتأمل و فکر فیه المفکر [3] و خلع من قلبه أنه کلام مثله ممن عظم قدره و نفذ أمره و أحاط بالرقاب ملکه لم یعترضه الشک فی أنه کلام من لا حظ له فی غیر الزهادة و لا شغل له بغیر العبادة قد قبع فی کسر بیت أو انقطع إلى [4] سفح جبل لا یسمع إلا حسه و لا یرى إلا نفسه و لا یکاد یوقن بأنه کلام من ینغمس فی الحرب مصلتا سیفه فیقط الرقاب و یجدل الأبطال و یعود به ینطف دما و یقطر مهجا و هو مع تلک الحال زاهد الزهاد و بدل الأبدال و هذه من فضائله العجیبة و خصائصه اللطیفة التی جمع بها بین الأضداد و ألف بین الأشتات و کثیرا ما أذاکر الإخوان بها و أستخرج عجبهم منها و هی موضع العبرة بها [5] و الکفرة فیها (2) -
[1] الصحاح 3: 1198. [2] ب: «المذاکیر» ، و ما أثبته عن ا. [3] ب: «المتفکر» و ما أثبته عن ا. [4] مخطوطة النهج: «فى سفح» . [5] کلمة «بها» ساقطة من ب؛ و هی فی ا. |
|