|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۸
أولئک آبائی فجئنی بمثلهم # إذا جمعتنا یا جریر المجامع بهم أعتلی ما حملتنیه دارم [1] # و أصرع أقرانی الذین أصارع أخذنا بآفاق السماء علیکم # لنا قمراها و النجوم الطوالع [2] فوا عجبا حتى کلیب تسبنی # کأن أباها نهشل أو مجاشع قال الرضی رحمه الله و رأیت کلامه ع یدور على أقطاب ثلاثة أولها الخطب و الأوامر و ثانیها الکتب و الرسائل و ثالثها الحکم و المواعظ فأجمعت بتوفیق الله سبحانه على الابتداء باختیار محاسن الخطب ثم محاسن الکتب ثم محاسن الحکم و الأدب مفردا لکل صنف من ذلک بابا و مفصلا فیه أوراقا لیکون مقدمة لاستدراک ما عساه یشذ عنی عاجلا و یقع إلی آجلا و إذا جاء شیء من کلامه الخارج فی أثناء حوار أو جواب سؤال أو غرض آخر من الأغراض فی غیر الأنحاء التی ذکرتها و قررت القاعدة علیها نسبته إلى ألیق الأبواب به و أشدها ملامحة لغرضه و ربما جاء فیما أختاره من ذلک فصول غیر متسقة و محاسن کلم غیر منتظمة لأنی أورد النکت و اللمع و لا أقصد التتالی و النسق (1) - قوله أجمعت على الابتداء أی عزمت و قال القطب الراوندی تقدیره أجمعت عازما على الابتداء قال لأنه لا یقال إلا أجمعت الأمر و لا یقال أجمعت على الأمر قال سبحانه فَأَجْمِعُوا أَمْرَکُمْ [3] .
[1] النقائض: «ما حملتنى مجاشع» . [2] قمراها: الشمس و القمر، فغلب المذکر مع حاجته إلى إقامة البیت. [3] سورة یونس 71. |
|