|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۵٣
فی البطحاء على الصاع و المد 1- و أراد 1علی ع أن یحجر على عبد الله بن جعفر لتبذیره المال فاحتال لنفسه فشارک الزبیر فی أمواله و تجاراته فقال ع أما إنه قد لاذ بملاذ و لم یحجر علیه . و کان طلحة شجاعا و کان شحیحا أمسک عن الإنفاق حتى خلف من الأموال ما لا یأتی علیه الحصر و کان عبد الملک شجاعا و کان شحیحا یضرب به المثل فی الشح و سمی رشح الحجر لبخله و قد علمت حال 1أمیر المؤمنین ع فی الشجاعة و السخاء کیف هی و هذا من أعاجیبه أیضا ع ـ قال الرضی رحمه الله: و ربما جاء [1] فی أثناء هذا الاختیار اللفظ المردد و المعنى المکرر و العذر فی ذلک أن روایات کلامه تختلف اختلافا شدیدا فربما اتفق الکلام المختار فی روایة فنقل على وجهه ثم وجد بعد ذلک فی روایة أخرى موضوعا غیر وضعه الأول إما بزیادة مختارة أو بلفظ أحسن عبارة فتقتضى الحال أن یعاد استظهارا للاختیار و غیره على عقائل الکلام و ربما بعد العهد أیضا بما اختیر أولا فأعید بعضه سهوا و نسیانا لا قصدا أو اعتمادا و لا أدعی مع ذلک أننی أحیط بأقطار جمیع کلامه ع حتى لا یشذ عنی منه شاذ و لا یند ناد بل لا أبعد أن یکون القاصر عنی فوق الواقع إلی و الحاصل فی ربقتی دون الخارج من یدی و ما علی إلا بذل الجهد و بلاغة الوسع و على الله سبحانه نهج السبیل و إرشاد الدلیل . و رأیت من بعد تسمیة هذا الکتاب بنهج البلاغة إذ کان یفتح للناظر فیه أبوابها و یقرب علیه طلابها و فیه حاجة العالم و المتعلم و بغیة البلیغ و الزاهد و یمضی فی أثنائه من عجیب الکلام فی التوحید و العدل و تنزیه الله سبحانه و تعالى عن شبه الخلق ما هو بلال کل غلة و شفاء کل علة و جلاء کل شبهة و من الله أستمد التوفیق و العصمة و أتنجز التسدید و المعونة و أستعیذه من خطإ الجنان قبل خطإ
[1] ب: «کان» . |
|