تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱    المؤلف: ابن ابی الحدید    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٠   

و لا حبر المثنون فی القول مدحة # و إن أطنبوا إلا و ما فیک أفضل.

و من مستحسن ما وقفت علیه من تعظیم البارئ عز جلاله بلفظ [1] الحمد قول بعض الفضلاء فی خطبة أرجوزة علمیة

الحمد لله بقدر الله # لا قدر وسع العبد ذی التناهی

و الحمد لله الذی برهانه # أن لیس شأن لیس فیه شانه

و الحمد لله الذی من ینکره # فإنما ینکر من یصوره (1) -.

و أما قوله‌ الذی لا یدرکه فیرید أن همم النظار و أصحاب الفکر و إن علت و بعدت فإنها لا تدرکه تعالى و لا تحیط به و هذا حق لأن کل متصور فلا بد أن یکون محسوسا أو متخیلا أو موجودا من فطرة النفس و الاستقراء یشهد بذلک مثال المحسوس السواد و الحموضة مثال المتخیل إنسان یطیر أو بحر من دم مثال الموجود من فطرة النفس تصور الألم و اللذة و لما کان البارئ سبحانه خارجا عن هذا أجمع‌ [2] لم یکن متصورا (2) - .

فأما قوله‌ الذی لیس لصفته حد محدود فإنه یعنی بصفته هاهنا کنهه و حقیقته یقول لیس لکنهه حد فیعرف بذلک الحد قیاسا على الأشیاء المحدودة لأنه لیس بمرکب و کل محدود مرکب (3) - .

ثم قال و لا نعت موجود أی و لا یدرک‌ [3] بالرسم کما تدرک الأشیاء برسومها و هو أن تعرف بلازم من لوازمها و صفة من صفاتها (4) - ـ ثم قال‌ و لا وقت معدود و لا أجل ممدود فیه إشارة إلى الرد على من قال إنا


[1] ا: «بلفظة» .

[2] ب: «جمیعا» .

[3] ب: «لا یدرک» ، من غیر واو.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست