|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۲
62 وَ اَلْأَرْضِ وَ مََا بَیْنَهُمَا (1) - [1] و قوله و نشر الریاح برحمته من قوله یرسل الریاح نشرا بین یدی رحمته (2) - [2] . و قوله و وتد بالصخور میدان أرضه من قوله وَ اَلْجِبََالَ أَوْتََاداً [3] و المیدان التحرک و التموج . فأما القطب الراوندی رحمه الله فإنه قال إنه ع أخبر عن نفسه بأول هذا الفصل أنه یحمد الله و ذلک من ظاهر کلامه ثم أمر غیره من فحوى کلامه أن یحمد الله و أخبر ع أنه ثابت على ذلک مدة حیاته و أنه یجب على المکلفین ثبوتهم علیه ما بقوا و لو قال أحمد الله لم یعلم منه جمیع ذلک ثم قال و الحمد أعم من الشکر و الله أخص من الإله قال فأما قوله الذی لا یبلغ مدحته القائلون فإنه أظهر العجز عن القیام بواجب مدائحه فکیف بمحامده و المعنى أن الحمد کل الحمد ثابت للمعبود الذی حقت العبادة له فی الأزل و استحقها حین خلق الخلق و أنعم بأصول النعم التی یستحق بها العبادة . و لقائل أن یقول إنه لیس فی فحوى کلامه أنه أمر غیره أن یحمد الله و لیس یفهم من قول بعض رعیة الملک لغیره منهم العظمة و الجلال لهذا الملک أنه قد أمرهم بتعظیمه و إجلاله و لا أیضا فی الکلام ما یدل على أنه ثابت على ذلک مدة حیاته و أنه یجب على المکلفین ثبوتهم علیه ما بقوا . و لا أعلم کیف قد وقع ذلک للراوندی فإن زعم أن العقل یقتضی ذلک فحق و لکن
[1] سورة الشعراء 24. [2] سورة الأعراف 57، و هی قراءة أهل الحرمین و أبى عمرو (الجامع لأحکام القرآن 7: 229) . [3] سورة النبأ 7. |
|