تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية    المؤلف: الشیخ محمد السند    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱۲   

فنزلت الآیة تحذّر المسلمین من الحکم على الآخرین من دون علم وبیّنة معتبرة، فیما یتعلّق بعقائدهم ومبانیهم الفکریّة ومعتنقهم وانتمائهم الدینیّ والمذهبیّ.

2- قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِیکُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ یُطِیعُکُمْ فِی کَثِیرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ [1] التی تشیر إلى أنّ رسول اللَّه صلى الله علیه و آله لو لم یثبّت فی الأمر- بمقتضى عصمته- وتابع رأیهم، لوقع المسلمون فی المشقّة والعنت.

3- قوله تعالى: وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِی تَبْغِی حَتَّى تَفِیءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ یُحِبُّ الْمُقْسِطِینَ* إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَیْنَ أَخَوَیْکُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّکُمْ تُرْحَمُونَ [2].

حیث تشیر الآیة المبارکة إلى ضرورة اتّخاذ منهج العدل والقسط فی الحکم بین الطوائف الإسلامیّة، ومن الواضح أنّ مثل هذا الحکم لا تکفی فیه البیّنة الشرعیّة الظنّیّة، ولو کانا شاهدین عدلین، بل لا بدّ فیها من تحقیق العلم بالحال؛ لأنّه لیس من قبیل الحکم


[1] الحجرات 49: 7.

[2] الحجرات 49: 9 و 10.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست