|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱٣
على قضیّة فردیّة التی یکتفى فیها بإقامة البیّنة المتمثّلة بشاهدین عدلین، وإنّما هو حکم على جماعات وأقوام ومجامیع بشریّة، فلا ینهض الطریق الظنّیّ المعتمد فی الشؤون الفردیّة، للحکم على قضیّة مجتمع أو قبیلة أو جماعة ذات أفراد متعدّدة. وبعبارة اخرى أنّ قوله تعالى: فَتَبَیَّنُوا أَنْ تُصِیبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ) قاعدة فی نظام الحکم والقضاء فی شؤون الجماعات والأقوام، وأنّه لا بدّ أن یکون مبنیّاً على التبیّن، وهو العلم لا البیّنة العادلة الظنّیّة فضلًا عن خبر الواحد. ولعلّ السبب فی ذلک یبدو واضحاً؛ إذ أنّ الحکم فی قضیّة تتعلّق بطائفة من الناس لا یکفی فیها البیّنة التی تقام فی قضیّة فردیّة؛ وذلک لخطورة المقام؛ لأنّه یتعلّق بالجماعات والطوائف، ومن المسائل المرتبطة بالدماء الکثیرة والأعراض والأموال ونحوها، لمجامیع بشریّة متعدّدة فلا یسوغ التساهل والتهاون فی مثل هذه الأحکام. إذن هی النصوص القرآنیّة المبارکة تؤسّس لأمر بالغ الخطورة على صعید تشکیل وتکوین الرؤیة حول الآخرین ومتبنّیاتهم الفکریّة والعقائدیّة. وهذه القاعدة تؤکّد على ضرورة لزوم تحرّی العلم وتبیّن الحال
|
|