تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية    المؤلف: الشیخ محمد السند    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱٤   

فی الحکم على أیّ جماعة، بأیّ حکم من الأحکام، لا سیّما الأحکام التی یترتّب علیها هدر الدماء والأعراض، کالتکفیر والارتداد والتضلیل من دون علم وتبیّن الحال.

وبناءً على هذه القاعدة، لا یسوغ الحکم على أیطائفة من الطوائف الإسلامیّة بنسبة عقیدة أو متبنّى فکریّ إلیهم أو باعتناقهم لمقال معیّن وغیرها من الأحکام، على أساس قول ممّن لا ینتمی إلى تلک الطائفة، أو ممّن لم یکن قوله معتمداً لدیهم، بل لا بدّ من التحقّق فیما ورد فی مصادرهم الأساسیّة، وأقوال المشهور من علمائهم، فلا یسوغ الاعتماد على الأقوال الشاذّة والنادرة التی لا تمثّل المتبنّى الرسمیّ لهم.

وهذه ضابطة وقاعدة مهمّة، لیس من الصحیح التفریط بها وتخطّیها؛ لأنّ ذلک یفضی إلى إیجاد ذرائع وحجج تستغلّ من قِبل آخرین لإثارة الفتن والنزاعات بین المسلمین بغیة تحقیق أهداف سیاسیّة مغرضة.

وعلى هذا، فکلّ آلیّة ووسیلة لمعرفة عقائد ومتبنّیات الآخرین إذا لم تکن مقنّنة ومنضبطة بضوابط علمیّة ومنطقیّة، کمطلق الظنون وأخبار الآحاد، فإنّها سوف تؤدّی إلى الوقوع فی هذه المحاذیر وإشعال الفتن والنزاعات.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست