|
|
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية
المؤلف: الشیخ محمد السند
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۹
الآراء الاجتهادیّة المستنبطة من الأدلّة الظنّیّة فی معرض التغیّر والتبدّل؟ إذ أنّ من المعلوم أنّ أدوات الإحراز والاستکشاف الظنّیّة قد تصیب وقد تخطئ، فقد یبنى على رأی استناداً على دلیل معیّن، ثمّ یظفر بدلیل أقوى من الأوّل، فیبدّل رأیه، وهکذا. وعلى هذا الأساس، فإنّ السؤال الذی یضغط على الفکر الإنسانیّ هو: لماذا عادت آراء أئمّة المذاهب الفقهیّة الأربعة ثوابت دینیّة لا یمکن تخطّیها، ولا یمکن لأیّ فقیه آخر تجاوزها ومناقشتها؟ بل یجب علیه أن یکیّف ذهنیّته ومبانیه الفقهیّة فی تبعیّة آراء أئمّة المذاهب، إلى أن صارت آراؤهم اصولًا ونصوصاً دینیّة ذات قداسة ومکانة خاصّة. وعلى ضفاف هذا التساؤل، هناک إثارة اخرى تستفهم عن السبب فی حصر المذاهب الفقهیّة فی أربعة فقط، مع وجود العشرات من الفقهاء المعاصرین لهم ممّن تبعهم بفترة وجیزة؛ کإبراهیم النخعی، وسفیان الثوری، والحکم بن عیینة، والأوزاعی، وعمر بن دینار الأثرم، والحسن البصریّ، والأصمّ وغیرهم؟
|
|