تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الرأى الآخر في الوحدة التقريب قواعد فقهية و عقايدية    المؤلف: الشیخ محمد السند    الجزء: ۱    الصفحة: ۸٠   

الْعالَمِینَ، وَمُلُوکٌ فی أَطْرافِ الْأَرَضِینَ. یَمْلِکُونَ الْأُمُورَ عَلَى مَنْ کانَ یَمْلِکُها عَلَیْهِمْ، وَیُمْضُونَ الْأَحْکامَ فِیمَنْ کانَ یُمْضِیها فِیهِمْ! لَا تُغْمَزُ لَهُمْ قَناةٌ وَلَا تُقْرَعُ لَهُمْ صَفاةٌ!

أَ لَاوَإِنَّکُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ أَیْدِیَکُمْ مِنْ حَبْلِ الطّاعَةِ، وَثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَیْکُمْ، بَأَحْکَامِ الْجَاهِلِیَّةِ. فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ امْتَنَّ عَلَى جَماعَةِ هذِهِ الْأُمَّةِ فِیَما عَقَدَ بَیْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هذِهِ الْأُلْفَةِ الَّتی یَنْتَقِلُونَ فی ظِلِّها، وَیَأْوُونَ إَلَى کَنَفِهَا، بِنِعْمَةِ لَایَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الَمخْلُوقِینَ لَهَا قِیمَةً، لِأَنَّها أَرْجَحُ مِنْ کُلِّ ثَمَنٍ، وَأَجَلُّ مِنْ کُلِّ خَطَرٍ.

عْلَمُوا أَ نَّکُمْ صِرْتُمْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَعْراباً، وَبَعْدَ الْمُوالَاةِ أَحْزاباً.

ما تَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا بِاسْمِهِ، وَلَا تَعْرِفُونَ مِنَ الْإِیمانِ إِلَّا رَسْمَهُ» [1].

فهو یشیر إلى أنّ الفة الامّة لا تتمّ إلّابهم علیهم السلام وبموالاتهم، وإلّا فیؤول حال الامّة إلى التشتّت أحزاباً، وإلى التعرّب، وأنّ الهجرة عن التعرّب لا تتحقّق إلّابالتعلّق بمودّتهم وموالاتهم علیهم السلام.

ومن کلّ ما مرّت الإشارة الیه یتبیّن أنّه لا توجد بوتقة جامعة للوحدة، وبیئة ململمة لوحدة الصفّ الإنسانیّ أجمع، کمدرسة


[1] نهج البلاغة: الخطبة 192. من خطبته علیه السلام المسمّاة بالقاصعة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست