تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: سنن النبي    المؤلف: العلامة الطباطبائي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣   

السرى [1]. وروی فی " مکارم الأخلاق " عن الصادق (علیه السلام): إنی لأکره للرجل أن یموت وقد بقیت علیه خلة من خلال رسول الله (صلى الله علیه وآله) لم یأت بها [2]. والأخبار فی هذا المقام کثیرة. وبهذا الصدد علینا أن نلتفت إلى نقطة مهمة وهی: أن السنة فی موضوع بحث هذا الکتاب تتفاوت معنى مع المصطلح بین المؤرخین وأهل السیرة والحدیث وکذلک الفقهاء، فإن السنة فی مصطلح المؤرخین وکتاب السیرة عبارة عن تاریخ حیاة رسول الله (صلى الله علیه وآله) من میلاده إلى غزواته، وتاریخ حیاة أولاده وعشیرته وأصحابه، ونحو ذلک. وفی اصطلاح المحدثین هی عبارة عن أقوال وأفعال وتقاریر المعصوم (علیه السلام)، وهو عند العامة رسول الله فقط، وعند شیعة الأئمة الأطهار (علیهم السلام) هو بإضافتهم إلیه. وفی اصطلاح الفقهاء هی عبارة عن عمل مستحب فی مقابل الأحکام الأربعة الاخرى: الواجب والحرام والمکروه والمباح. والسنة فی الأحادیث اطلقت على جمیع الأوامر والأحکام التی قالها وعمل بها رسول الله (صلى الله علیه وآله)، کعدد رکعات الصلوات الیومیة والقراءة والتشهد والسلام فیها، وکیفیة الحج والتمتع فیه، ونکاح النساء والتمتع بهن وطلاقهن، فعلى جمیع هذه الأوامر والأحکام تطلق السنة فی الأخبار والأحادیث. بینما السنة فی مصطلح هذا الکتاب - کما اتضح مما مر - أخص من جمیع هذه المعانی، فهی عبارة عن الأعمال المستحبة التی کان رسول الله (صلى الله علیه وآله) یدأب ویداوم علیها فی سیرته فی حیاته. لا یخفى على أهل العلم والبصیرة کثرة سنن رسول الله (صلى الله علیه وآله) وآدابه، وأنها متفرقة بین مئات الکتب ضمن آلاف الأحادیث، وقد نقل کل من المحدثین شطرا منها حسب مناسبة أبواب کتبهم. وحسب اطلاعی قلما نجد کتابا بین مؤلفات


[1] نهج البلاغة: 227، الخطبة 160.
[2] مکارم الأخلاق: 95، الحدیث 183.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب