|
|
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم
المؤلف:
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠
وحیث علمنا بضرورة العقیدة والدین والإیمان بالله الواحد الأحد والعمل بما یرید، والنهی عما نهى، نسأل: مَن الذی یدلّنا على الله وأحکامه؟ وماذا یرید منّا، وما لا یرید؟
الّذی یدلّنا على ذلک هم أنبیاء الله علیهم السلام، وخاتمهم النبیّ الأعظم محمّد صلى الله علیه وآله وسلم، وبعده الأئمّة الأطهار علیهم السلام؛ فهم الامتداد للنبوّة والثقل الثانی بعد القرآن الکریم.
وإلى أهمّیّة دور الإیمان بإمامة أهل البیت علیهم السلام تشیر السیّدة الزهراء علیها السلام بقولها: "... وطاعتنا نظاماً للملّة، وإمامتنا أماناً من الفرقة".
إنّ أیّ أمّة لا یستقرّ وضعها ولا تتقدّم وتتطوّر إلّا بالنظام والوحدة، وهذا من بدیهیّات الأمور التی لا نقاش فیها.
وطاعة أهل البیت وإمامتهم علیهم السلام هی سبب من أسباب تحقیق النظام والوحدة فی الأمّة الإسلامیّة.
وإنّ فی التاریخ الإسلامیّ مشاهد مأساویّة من هذه الناحیة، حیث لم یتّبع المسلمون وصیّة رسول الله فی أهل بیته، فابتعدوا عنهم، بل ظلموهم، بل قتلوهم، ومأساة عاشوراء أبرز شاهد على بُعْد المسلمین عن أهل البیت والأئمّة.
20 |
|