|
|
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم
المؤلف:
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹
وإنّ الله سبحانه لا یریدنا أن نُحرَم هذه العطایا المعنویة، بل یریدنا أن نتذوّق حلاوة قربه ومعرفته، ویرید أن ینتشلنا من مراتع اللعب واللهو إلى الأنس بذکره وقربه ومعرفته. وهو یعلم أنّنا نحتاج إلى رابطة وثیقة بیننا وبینه، ولأجل ذلک شرّع لنا وسیلة لإدامة الرابطة بیننا وبینه، ألا وهی الصلاة.
فقال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِکْرِی﴾1.
إذاً، فالصلاة لتذکّر الله، وهو من أعظم النّعم، یقول الإمام السجّاد علیه السلام: "ومن أعظم النعم علینا، جریان ذکرک على ألسنتنا"2.
وفی الحقیقة، إنّ للصلاة فلسفتها وفوائدها الجمّة، وقد أشارت الآیة الکریمة: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنکَرِ وَلَذِکْرُ اللَّهِ أَکْبَرُ وَاللَّهُ یَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾3،
1- سورة طه، الآیة 14. 2- الإمام زین العابدین علیه السلام، الصحیفة السجّادیّة، تحقیق السیّد محمّد باقر الموحّد الأبطحیّ الأصفهانیّ، مؤسّسة الإمام المهدیّ عجل الله تعالى فرجه الشریف / مؤسّسة الأنصاریان للطباعة والنشر، إیران - قم، 1411هـ.، ط1، ص418. 3- سورة العنکبوت، الآیة 45. 29 |
|