تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ذلک الدین القیم    المؤلف:    الجزء: ۱    الصفحة: ۸٠   

وبقاء السعادات الأخرویّة، مضافةً إلى خساسةِ الأولى فی نفسها وحقارتها، ونفاسة الثانیة وشرافتها.

 

وأکَّد ثالثاً، بقوله: "یَسَّرَهَا لَهُمْ رَبُّهُمْ"، یعنی أنّ فوزهم بتلک النعمة العظمى والسعادة الدائمة، قد حصل بتوفیق اللَّه سبحانه وتأییده ولطفه، ففیه إیماءٌ إلى توجّه العنایة الربّانیّة إلیهم، وشمول الألطاف الإلهیّة علیهم، وإلى کونهم بِعَین رحمة اللَّه وکرامته.

 

أَرَادَتْهُمُ الدُّنْیَا فَلَمْ یُرِیدُوهَا: أی أرادت عجوزةُ الدنیا أن تفتنهم وتغرّهم، وأن یتزوّجوا بها، فأعرضوا عنها، وزهدوا فیها، بما کانوا یعرفونه من حالها، وأنّها قتّالةٌ، غوّالةٌ، ظاهرةُ الغرور، کاسفةُ النّور، یونق منظرُها، ویوبِق مخبرُها، قد تزیّنت بغرورها، وغرّت بزینتها، لا تفی بأحدٍ من أزواجها الباقیة، کما لم تفِ بأزواجها الماضیة1.

 

ومن خبر ضِرار بن ضمرة الضبابیَ، عند دخوله على معاویة، ومسألته له عن أمیر المؤمنین علیه السلام، قال: "فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَیْتُهُ‏

 


1- حبیب الله الهاشمیّ الخوئیّ، منهاج البراعة فی شرح نهج البلاغة، مصدر سابق، ج12، ص122.     80


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست