تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۱   

ذکر الأرض والبحار، ومبادئ الأنهار والجبال والأقالیم السبعة، وما والاها من الکواکب وترتیب الأفلاک، وغیر ذلک


الارض:


قسَّمَت الحکماء الارض إلى جهة المشرق والمغرب والشمال والجنوب، وقسموا ذلک إلى قسمین: مسکون وغیر مسکون وعامر وغیر عامر، وذکروا أن الارض مستدیرة ومرکزها فی وسط الفلک، والهواء محیط بها من کل الجهات، وأنها عند فلک البروج بمنزلة النقطة قلة، وأخذوا عمرانها من حدود الجزائر الخالدات فی بحر اوقیانوس الغربی، وهی ستة أجزاء عامرة الى أقصى عمران الصین فوجدوا ذلک اثنی عشر ساعة، فعلموا ان الشمس إذا غابت فی أقصى الصین کان طلوعها على الجزائر العامرة المذکورة التی فی بحر أوقیانوس الغربی، وإذا غابت فی هذه الجزائر کان طلوعها فی أقصى الصین، وذلک نصف دائرة الارض، وهو طول العمران الذی ذکروا أنهم وقفوا علیه ومقداره من الأمیال ثلاثة عشر ألف میل وخمسمائة میل من الأمیال التی عملوا علیها فی مساحة دَوْر الارض، ثم نظروا إلى العروض، فوجدوا العمران من موضع خط الاستواء إلى ناحیة الشمال ینتهی إلى جزیرة تولی التی فی بریطانیة حیث یکون طول النهار الاطول عشرین ساعة، وذکروا ان موضع خط الاستواء من الارض یقطع فیما بین المشرق والمغرب فی جزیرة بین الهند والحبش من ناحیة الجنوب، فیعرض ما بین الشمال والجنوب فی النصف ما بین الجزائر العامرة وأقصى عمران الصین وهو قبة الارض المعروفة بما ذکرنا، ویکون العرض من خط الاستواء إلى جزیرة تولی قریباً من ستین جزءاً، وذلک سدس دائرة الارض،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست