|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٤
فی مثلها، وفی البحار ما هو معمور بالحیوان ومنها ما لیس بمعمور وهو أوقیانوس البحر المحیط، وسنأتی فیما یرد من هذا الکتاب على ذکر جمل فی تفصیل البحار ووصفها، وهذه البحار کلها مصورة فی کتاب جغرافیا بأنواع من الأصباغ مختلفة المقادیر فی الصورة، فمنها ما هو على صورة الطیلسان ومنها ما هو على صورة الشابورة ومنها مصرانی الشکل ومنها مدور ومنها مثلث، إلا أن أسماءها فی هذا الکتاب بالیونانیة متعذر فهمها، وأن قطر الأرض ألفان ومائة فرسخ یکون ذلک على التصحیح ستة آلاف وستمائة فرسخ تقدیر کل فرسخ ستة عشر ألف ذراع، والذی یحیط بأسفل دائرة النجوم وهو فلک القمر مائة ألف فرسخ وخمسة وعشرون ألفاً وستمائة وستون فرسخاً، وأن قطر الفلک من حد رأس الحمل الى حد رأس المیزان أربعون ألف فرسخ بتقدیر هذه الفراسخ، وعدد هذه الأفلاک تسعة فأولها وهو أصغرها وأقربها إلى الأرض للقمر، والثانی لعُطارد، والثالث للزُّهرة، والرابع للشمس، والخامس للمریخ، والسادس للمشتری، والسابع لزُحَل، والثامن للکواکب الثابتة، والتاسع للبروج، وهیئة هذه الأفلاک هیئة الأکَرِ بعضها فی جوف بعض، ففلک البروج یسمى الفلک الکلی، وبه یکون اللیل والنهار لأنه یدیر الشمس والقمر وسائر الکواکب من المشرق الى المغرب فی کل یوم ولیلة دَورَة واحدة، على قطبین ثابتین: أحدهما مما یلی الشمال وهو قطب بنات نَعْشٍ، والآخر مما یلی الجنوب وهو قطب سُهَیْل، ولیس البروج غیر الفلک، وإنما هی مواضع لقبت بهذه الأسماء لتعرف مواضع الکواکب من الفلک الکلی، فیجب أن تکون البروج تضیق من ناحیة القطبین وتتسع فی وسط الکرة، والخط القاطع للکرة نصفین الآخذ من المشرق الى المغرب یسمى دائرة مُعَدَّل النهار،
|