تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲۷   

وخمسمائة میل، وهی داخلة من البر فی البحر، والبحر یطیف بها من أکثر جهاتها على ما وصفنا.
فهذا بحر الصین والهند وفارس وعمان والبصرة والبحرین والیمن والحبشة والحجاز والقلزم والزنج والسند ومن فی جزائره ومن قد أحاط به من الأمم الکثیرة التی لا یعلم وصفهم ولا عددهم إلا من خلقهم سبحانه وتعالى، ولکل قطعة منه اسم یفردها من غیرها، والماء واحد متصل غیر منفصل.
وفی هذا البحر مغاصات الدر واللؤلؤ، وفیه العقیق والبادبیج، وهو نوع من البجادی، وأنواع الیاقوت والماس والسنباذج، وفیه معادن ذهب وفضة نحو بلاد کلة وسریرة، وحوله معادن حدید مما یلی بلاد کرمان، ونحاس بأرض عمان، وفیه أنواع الطیب والأفاویه والعنبر وأنواع الأدویة والعقاقیر والساج والخشب المعروف بالدارزنجی والقنا والخیزران، وسنذکر بعد هذا الموضع تفصیل مواضع فیه أدرکناها، وکل ما ذکرنا من الجواهر والطیب والنبات ففیه وحَوله، وسائر ما ذکرنا من هذا البحر یدعى بالبحر الحبشی، وریاح ما وصفنا من قطعه التی تدعى کل واحدة منها بحراً- کقولنا: بحر فارس وبحر الیمن وبحر القلزم وبحر الحبش وبحر الزنج وبحر السند وبحر الهند وبحر کلة وبحر الزابج، وبحر الصین- فمختلفة، فمنها ما ریحه من قعر البحر یظهر فتغلیه فیقله ویعظم موجه کالقدر تفور مما یلحقها من مواد حرارة النار، ومنها ما ریحه والآفة فیه من قعره والنسیم، ومنها ما یکون مهبه من النسیم دون ما یظهر من قعره، وما وصفناه مما یظهر من قعره من الریاح فذلک تنفسات متنفسات من الأرض تظهر الى قعره ثم تظهر فی إلى سطحه،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست