|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٦
متصلا بساحل الهند إلى بلاد بروض، وإلیها یضاف القَنا البروضی، براً متصلًا إلى أرض الصین ساحلا واحداً، ویقابل ما ذکرنا من مبدأ ساحل فارس ومکران والسند بلاد البحرین وجزائر قطر وشط بنی جذیمة وبلاد عمان وأرض مهرة إلى رأس الجمجمة إلى أرض الشِّحر والأحقاف، وفیه جزائر کثیرة مثل جزیرة خارک، وهی بلاد جنابة، لأن خارک مضافة إلى جنابة، وبینها وبین البر فراسخ وفیها مغاص اللؤلؤ المعروف بالخارکی، وجزیرة أوال فیها بنو مَعْن وبنو مسمار وخلائق کثیرة من العرب بینها وبین مدن ساحل البحرین نحو یوم بل أقل من ذلک، وفی ذلک الساحل مدینة الزارة والعقل والقطیف من ساحل هجر، ثم بعد جزیرة أوال جزائر کثیرة، منها جزیرة لافت، وتدعى جزیرة بنی کاوان وقد کان افتتحها عمرو بن العاص وفیها مسجده إلى هذه الغایة، وفیها خلق من الناس وقرى وعمارة متصلة، وتقرب هذه الجزیرة إلى جزیرة هنجام، ومنها یستسقی أرباب المراکب الماء، ثم الجبال المعروفة بکسیر وعویر وثالث لیس فیه خیر، ثم الدردور المعروف بدردور مسندم، ویکنیه البحریون بأبی جهرة، وهذه مواضع من البحر، وجبال سود ذاهبة فی الهواء لا نبات علیها ولا حیوان یحیط بها میاه من البحر عظم قعرها، وأمواج متلاطمة تجزع منها النفوس إذا أشرفت علیها، وهذه المواضع من بلاد عمان وسیراف لا بدّ للمراکب من الجواز علیها والدخول فی وسطها، فتخطئ وتصیب، وهذا البحر هو خلیج فارس ویعرف بالبحر الفارسی علیه ما وصفنا من البحرین وفارس والبصرة وکرمان وعمان إلى رأس الجمجمة، وبین هذا الخلیج وخلیج القلزم أیلة والحجاز والیمن، ویکون بین الخلیجین من المسافة ألف
|