|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۵
البحار، وما فیها من الحیتان الحیات والدواب، وغیر ذلک من عجائب المیاه والجماد.
عود الى البحر الحبشی:
فلنرجع الآن إلى ذکر تشعب میاه هذا البحر وخُلْجانه، ودخوله فی البر ودخول البر فیه، فنقول: إن خلیجاً آخر یمتد من هذا البحر الحبشی فینتهی إلى مدینة القُلزُم من اعمال مصر، وبینها وبین فُسطاط مصر ثلاثة أیام، وعلیه مدینة أیلة والحجاز وجُدَّة والیمن، وطوله ألف وأربعمائة میل، وعرض طرفیه مائتا میل، وهو أقرب المواضع من عرضه، وعرضه فی الوسط سبعمائة میل، وهو أکثر العرض فیه، ویلاقی ما ذکرناه من الحجاز وبلاد أیلة من غریبه من الساحل الآخر من هذا الخلیج بلاد العلاقی وبلاد العیذاب من أرض مصر وأرض البجة، ثم أرض الحبشة والأحابش والسودان إلى أن یتصل ذلک بأقاصی ارض الزنج وأسافلها، فیتصل إلى بلاد سفالة من أرض الزنج، ویتشعب من هذا البحر خلیج آخر وهو بحر فارس، وینتهی إلى بلاد الأبلة والخشبات وعبادان من أرض البصرة، وعرضه فی الأصل خمسمائة میل، وطول هذا الخلیج ألف وأربعمائة میل، وربما یصیر عرض طرفیه مائة وخمسین میلا، وهذا الخلیج مثلث الشکل ینتهی أحد زوایاه إلى بلاد الابلة، وعلیه مما یلی المشرق ساحل فارس من بلاد دورق الفرس وماهربان ومدینة حسان، وإلیها تضاف الثیاب الحسانیة، ومدینة نجیرم ببلاد سیراف ثم بلاد ابن عمارة ثم ساحل کرمان، وهی بلاد هرموز، وهرموز مقابلة لمدینة سنجار من بلاد عمان، ثم یلی ساحل کرمان ویتصل به على ساحل هذا البحر بلاد مکران، وهی أرض الخوارج الشُّرَاة، وهذه کلها أرض نخل، ثم ساحل السند وفیه مصب نهر مهران، وهناک مدینة الدیبل، ثم یکون مار
|