|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۸
ذکر بحر الباب والأبواب والخزر وجرجان وجمل من الاخبار على ترتیب البحار
[بحر الأعاجم]
فأما بحر الأعاجم الذی علیه دُورُها ومساکنها، فهو معمور بالناس من جمیع جهاته، وهو المعروف ببحر الباب والأبواب والخزر والجیل والدیلم وجرجان وطبرستان، وعلیه أنواع من الترک، وینتهی فی إحدى جهاته نحو بلاد خُوارَزْم، وطوله ثمانمائة میل، وعرضه ستمائة میل، وهو مدور الشکل الى الطول، وسنذکر فیما یرد من هذا الکتاب جملا من ذکر الأمم المحیطة بهذه البحار المعمورة، وهذا البحر الذی هو بحر الأعاجم کثیر التّنانین، وکذلک بحر الروم، فالتنانین فیهما کثیرة، وکثیراً ما تکون مما یلی بلاد طرابلس واللاذقیة والجبل الأقرع من أعمال أنطاکیة، وتحت هذا الجبل معظم ماء البحر واکثره، ویسمى عجز البحر، وغایته إلى ساحل أنطاکیة ورشید والاسکندریة، وحصن المثقب، وذلک فی سفح جبل اللکام، وساحل المصیصة وفیه مصب نهر جیحان، وساحل أذنة وفیه مصب سیحان، وساحل طرسوس وفیه مصب نهر بردان، وهو نهر طرسوس، ثم البلد الخالی من العمارات الخراب بین الروم والمسلمین مما یلی مدینة قلمیة إلى قبرص وقریطس وقراسیا، ثم بلاد سلوقیة ونهرها العظیم الذی یصب فی هذا البحر، ثم حصون الروم الى خلیج القسطنطینیة.
وقد أعرضنا عن ذکر أنهار کثیرة بأرض الروم ومما یصب إلى هذا البحر کنهر البارد ونهر العسل، وغیرهما من الانهار
|