تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣۹   

والعمارة على هذا البحر من المضیق الذی قدمنا ذکره، وهو الخلیج الذی علیه طنجة، متصلة بساحل المغرب وبلاد إفریقیة والسوس وطرابلس المغرب والقیروان وساحل بَرقة والرفادة وبلاد الاسکندریة ورشید وتنیس ودمیاط وساحل الشام وساحل الثغور الشامیة ثم ساحل الروم ماراً متصلا إلى بلاد رومیة الى ان یتصل بساحل الاندلس، الى أن ینتهی الى ساحل الخلیج الضیق المقابل لطنجة على ما ذکرنا لا تنقطع من هذا البر کله العمائر التی وصفناها من الاسلام والروم إلا الأنهار الجاریة إلى البحر وخلیج القسطنطینیة، وعرضه نحو من میل، وخلجانات أخر داخلة فی البر لا منفذ لها، فجمیع ما ذکرنا على شاطئ هذا البحر الرومی متصلو الدیار غیر منفصلین بما یقطعهم أو یمنعهم إلا ما ذکرنا من الأنهار وخلیج القسطنطینیة، ومثال هذا البحر الرومی، ومثال ما ذکرنا من العمائر علیه إلى أن ینتهی إلى مبدأ الخلیج الضیق الآخذ من أوقیانوس الذی علیه المنارة النحاس، ویلی الأعلى من طنجة، وساحل الأندلس: مثل الکرنیب، فی قبضة الخلیج، والکرنیب على ضفة البحر، إلا أنه لیس بمدور الشکل، لما ذکرنا من طوله.
ولیس تعرف التنانین فی البحر الحبشی، ولا فی شیء من خلجانه من حیث وصفنا فی نهایاته، وأکثرها یظهر مما یلی بحر أوقیانوس.

التنین:


وقد اختلف الناس فی التنین، فمنهم من رأى أنه ریح سوداء تکون فی قعر البحر فتظهر الى النسیم، وهو الجو، فتحلق السحب فتلحق بالسحاب کالزوبعة، فإذا صارت من الارض واستدارت وأثارت معها الغبار ثم استطالت فی الهواء ذاهبة الصُّعداء توهَّم الناس أنها حیات سود وقد ظهرت من البحر لسواد السحاب، وذهاب الضوء وترادف الریاح.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست