|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤٣
بلاد طبرستان وغیرها، ولم أترک ممن شاهدت من التجار ممن له أدب وفهم ومن لا فهم عنده من أرباب المراکب إلا سألته عن ذلک، وکلٌّ یخبرنی أن لا طریق له إلیها إلا من بحر الخزر حیث دخلت الیه مراکب الروس، ونفر من أهل أذربیجان والباب والأبواب وبردعة والدیلم والجبل وجرجان وطبرستان إلیها لأنهم لم یعهدوا عدواً یطرأ علیهم، ولا عرف ذلک فیما سلف، وما ذکرنا فمشهور فیما سمینا من الأمصار والأمم والبلدان، سالک مسلک الاستفاضة فیهم.
ورأیت فی بعض الکتب المضافة الى الکندی وتلمیذه وهو أحمد ابن الطیب السرخسی، صاحب المعتضد باللَّه، أن فی طرف العمارة من الشمال بحیرة عظیمة بعضها تحت قطب الشمال، وان بقربها مدینة لیس بعدها عمارة یقال لها تولیة، وقد رأیت لبنی المنجّم فی بعض رسائلهم ذکر هذه البحیرة، وقد ذکر أحمد بن الطیب فی رسالته فی البحار والمیاه والجبال عن الکندی أن بحر الروم طوله ستة آلاف میل من بلاد صور وطرابلس وانطاکیة واللاذقیة والمثقب وساحل المصیصة وطرسوس وقلمیة إلى منار هرقل، وأن أعرض موضع فیه أربعمائة میل، هذا قول الکندی وابن الطیب.
وقد أتینا على قول الفریقین جمیعاً وما بینهما من الخلاف فی ذلک من اصحاب الزیجات وما وجدناه فی کتبهم وسمعناه من اتباعهم، ولم نذکر ما ذکروه من البراهین المؤیدة لما وصفوا، لاشتراطنا فی هذا الکتاب على أنفسنا الاختصار والإیجاز.
تکون البحار:
وأما ما تنازع فیه المتقدمون من أوائل الیونانیین والحکماء المتقدمین فی مبادئ کون البحار وعللها فقد أتینا على مبسوطه فی کتابنا «اخبار الزمان» فی الفن الثانی من جملة الثلاثین
|