تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸٣   

المذکور الموصوف وإنها أعجب عقوداً من قنطرة سنجة من الثغر الخزری من الثغر المضری مما یلی سمیساط من بلاد سرجة، ومدینة طلیطلة ذات منعة وعلیها أسوار منیعة، وأهلها بعد أن فتحت وصارت لبنی أمیة قد کانوا عصوا على الأمویین، فأقامت مدة سنین ممتنعة، لا سبیل للأمویین إلیها، فلما کان بعد الخمس عشرة وثلثمائة فتحها عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحکم بن هشام ابن عبد الرحمن بن معاویة بن هشام بن عبد الملک بن مروان بن الحکم الأموی وعبد الرحمن هذا هو صاحب الاندلس فی هذا الوقت، وهو سنة اثنتین وثلاثین وثلثمائة، وقد کان غیَّر کثیراً من بنیان هذه المدینة حین افتتحها، وصارت دار مملکة الأندلس قرطبة الى هذا الوقت، ومن قرطبة الى مدینة طلیطلة نحو من سبع مراحل، ومن قرطبة إلى البحر مسیرة نحو من ثلاثة أیام، ولهم على یوم من ساحل البحر مدینة یقال لها إشبیلیة، وبلاد الاندلس یکون مسیرة عمائرها ومدنها نحواً من شهرین، ولهم من المدن الموصوفة نحو من أربعین مدینة، وتدعى بنو أمیة بها ببنی الخلائف، ولا یخاطبون بالخلفاء، لأن الخلافة لا یستحقها عندهم الا من کان مالکاً للحرمین، غیر أنه یخاطب بأمیر المؤمنین.

بنو أمیة بالأندلس:


وقد کان عبد الرحمن بن معاویة بن هشام بن عبد الملک بن مروان سار إلى الأندلس فی سنة تسع وثلاثین ومائة فملکها ثلاثاً وثلاثین سنة وأربعة أشهر، ثم هلک، فملکها ابنه هشام ابن عبد الرحمن سبع سنین، ثم ملکها ابنه الحکم بن هشام نحوا من عشرین سنة، وولده وُلاتُها الى الیوم على ما ذکرنا أن صاحبها عبد الرحمن بن محمد، وولیُّ عهد عبد الرحمن فی هذا الوقت فتاه الحکم أحسن الناس سیرة، وأجملهم عدلا، وقد کان عبد الرحمن


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست