تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۵   

الرومی والعرب کلها ذوات مسامیر، ومراکب البحر الحبشی لا یثبت فیها الحدید، لأن ماء البحر یذیب الحدید فترق المسامیر فی البحر وتضعف، فاتخذ أهلها الخیاطة باللیف بدلا منها، وطُلیت بالشحوم والنورة، فهذا یدل- والله أعلم- على اتصال البحار، وأن البحر مما یلی الصین وبلاد السیلی یدور على بلاد الترک، ویفضی الى بحار المغرب من بعض خلجان أوقیانوس المحیط.
وقد کان وجد بساحل بلاد الشام عنبر قذف به البحر، وهذا من المستنکر فی البحر الرومی الذی لم یعهد فیه من قدیم الزمان مثل ذلک، ویمکن أن یکون سبیل وقوع العنبر الى هذا البحر سبیل ما ذکرناه من ألواح مراکب البحر الصینی، والله أعلم بکیفیة ذلک وعلمه.
ولبحر المغرب وما قرب منه من عمائر السودان وأقاصی أرض المغرب أخبار عجیبة.

أرض الحبشة والسودان:


وقد ذکر ذوو العنایة بأخبار العالم أن أرض الحبشة وسائر السودان کلها مسیرة سبع سنین، وأن أرض مصر جزء واحد من ستین جزءاً من أرض السودان، وأن أرض السودان جزء واحد من الأرض کلها، وأن الارض کلها مسیرة خمسمائة سنة: ثلثٌ عمران مسکون مأهول، وثلثٌ براری غیر مسکون، وثلثٌ بحار، وتتصل أقاصی السودان العراة بآخر بلاد ولد إدریس بن إدریس بن عبد الله بن الحسن بن الحسین بن علی بن أبی طالب علیهم السلام من أرض المغرب، وهی بلاد تلمسان وتاهرت وبلاد فاس، ثم السوس الأدنى وبینه، وبین بلاد القیروان نحو الفی میل وثلثمائة میل، وبین السوس الأدنى والسوس الأقصى من المسافة نحو من عشرین یوماً


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست