تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۸۹   

فأما صاحب المولتان، فقد قلنا: ان الملک فی ولد سَامَةَ بن لؤی بن غالب، وهو ذو جیوش ومَنَعَة وهو ثغر من ثغور المسلمین الکبار، وحول ثغر المولتان من ضیاعه وقراه عشرون ومائة الف قریة مما یقع علیه الإحصاء والعد، وفیه على ما ذکرنا الصنم المعروف بالمولتان، یقصده السند والهند من أقاصی بلادهم بالنذور والأموال والجواهر والعود وانواع الطیب، ویحج الیه الألوف من الناس، واکثر أموال صاحب المولتان مما یحمل الى هذا الصنم من العود القَماریِّ الخالص الذی یبلغ ثمن الأوقیة منه مائة دینار یبلغ منه المن مائتی دینار، وإذا ختم بالخاتم أثر فیه کما یؤثر فی الشمع، وغیر ذلک من العجائب التی تحمل الیه، وإذا نزلت الملوک من الکفار على المولتان وعجز المسلمون عن حربهم هددوهم بکسر هذا الصنم وتعویره، فترحل الجیوش عنهم عند ذلک، وکان دخولی الى بلاد المولتان بعد الثلاثمائة، والملک بها ابو اللهاب المنبه بن أسد القرشی.

بلاد المنصورة:


وکذلک کان دخولی الى بلاد المنصورة فی هذا الوقت، والملک علیها ابو المنذر عمر بن عبد الله، ورأیت بها وزیره رباحا وابنیه محمداً وعلیاً، ورأیت بها رجلا سیداً من العرب وملکاً من ملوکهم، وهو المعروف بحمزة، وبها خلق من ولد علی بن أبی طالب رضی الله عنه، ثم من ولد عمر بن علی وولد محمد بن علی، وبین ملوک المنصورة وآل أبی الشوارب القاضی قرابة وصلة ونسب، وذلک أن ملوک المنصورة الذین فیهم الملک فی وقتنا هذا من ولد هَبَّار بن الأسود، ویعرفون ببنی عمر بن عبد العزیز القرشی، ولیس هو عمر بن عبد العزیز بن مروان الأموی.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست