تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۹   

أکثر تلهباً، من الاطمة التی فی أعمال المهراج، وبعدها أطمة وادی برهوت، وهی نحو بلاد سبأ وحضرموت من بلاد الشِّحْر، وذلک بین بلاد الیمن وبلاد عُمان، وصوتها یسمع کالرعد من أمیال کثیرة، تقذف من قعرها بجمر کالجبال وقطع من الصخور سود حتى یرتفع ذلک فی الهواء ویدرک حساً من أمیال کثیرة، ثم ینعکس سفلًا فیهوی الى قعرها وحولها، والجمر الذی یظهر منها حجارة قد احمرت مما قد أحالها من مواد سواد حرارة النار، وقد أتینا على علة تکون عیون النیران فی الأرض، وما سبب موادها، فی کتابنا «أخبار الزمان».

وصف نوع من البزاة:


وفی هذا البحر جزائر أخرى مقابلة لساحل جرجان، یصاد منها نوع من البُزاة البیض أسرع الضواری إجابة، وأقلها معاشرة، إلا أن فی هذا النوع من البزاة شیئاً من الضعف، لأن الصائد یصطادها من هذه الجزائر، فیغذیها بالسمک، فإذا اختلف علیها الغذاء عرض لها الضعف، وقد قال الجمهور من أهل المعرفة بالضواری وانواع الجوارح من الفرس والترک والروم والهند والعرب: إن البازی إذا کان الى البیاض فی اللون فانه أسرع البزاة وأحسنها، وأنبلها أجساماً، وأجرؤها قلوباً، وأسهلها ریاضة، وانه أقوى جمیع البزاة على السمو فی الجو، وأذهبها الصعداء، وأبعدها غایة فی الهواء، لأن فیها من حرف الحرارة وجراءة القلب ما لیس فی غیرها من جمیع أنواع البزاة، وان اختلاف ألوانها لاختلاف مواضعها، وإن من أجل ذلک خلصت البیض لکثرة الثلج فی أرمینیة وأرض الخزر وجرجان وما والاها من بلاد الترک.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست