تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۷   

ورتب فی هذه القلعة رجالا یمنعون اللان عن الوصول الى جبل القبخ، ولا طریق لهم إلا على هذه القنطرة من تحت هذه القلعة، والقلعة على صخرة صماء لا سبیل إلى فتحها والوصول إلیها إلا بإذن من فیها، ولهذه القلعة المبنیة على أعلى هذه الصخرة، عین من الماء عذبة تظهر فی وسطها من أعلى هذه الصخرة، وهذه القلعة إحدى قلاع العالم الموصوفة بالمنعة، وقد ذکرتها الفرس فی أشعارها، وما کان لإسبندیار ابن یستأسف فی بنائها، ولاسبندیار فی الشرق حروب کثیرة مع أصناف من الأمم، وهو السائر الى بلاد الترک، فخرب مدینة الصفر، وکانت من المنعة بالموضع العظیم الذی لا یُرام، وبها تضرب الفرس الأمثال، وما کان من أفعال إسبندیار وما وصفنا فمذکور فی الکتاب المعروف بکتاب البنکش، نقله ابن المقفع الى لسان العرب، وقد کان مسلمة بن عبد الملک بن مروان حین وصل إلى هذا الصقع ووطیء أهله أسکن فی هذه القلعة أناساً من العرب الى هذه الغایة یحرسون هذا الموضع، وربما یحمل الیهم الرزق وأقوات من البر من ثغر تفلیس، وبین تفلیس وهذه القلعة مسیرة خمسة أیام، ولو کان رجل واحد فی هذه القلعة لمنع سائر الملوک الکفار أن یجتازوا بهذا الموضع، لتعلقها بالجو وإشرافها على الطریق والقنطرة والوادی، وصاحب اللان یرکب فی ثلاثین ألف فارس، وهو ذو مَنَعَة وبأس شدید وذو سیاسة بین الملوک، ومملکته عمائرها متصلة غیر منفصلة، إذا تصایحت الدیوک تجاوبت فی سائر مملکته لاشتباک العمائر واتصالها.

أمة کشک:


ثم یلی مملکة اللان أمة یقال لها کشک، وهم بین جبل القبخ وبحر الروم، وهی أمة مطیعة نظیفة منقادة إلى دین المجوسیة، ولیس فیمن ذکرنا من الأمم فی هذا الصقع أنقى أبشاراً،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست