|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۸
ولا أصفى ألواناً، ولا أحسن رجالا، ولا أصبح نساء، ولا أقوم قدوداً، ولا أدق أخصاراً، ولا أظهر أکفالا وأردافاً، ولا أحسن شکلًا من هذه الأمة، ونساؤهم موصوفات بلذة الخلوات، ولباسهم البیاض والدیباح الرومی والسقلاطونی وغیر ذلک من أنواع الدیباح المذهب، وبأرضهم أنواع من الثیاب یصنع منها القنب، فیها نوع یقال له الطلى أرق من الدبیقی وأبقى على الکدِّ، یبلغ الثوب عشرة دنانیر، ویحمل الى ما یلیهم الى ما بینهم من الاسلام، وقد تحمل هذه الثیاب ممن جاورهم من الأمم إلا أن الموصوف منها ما یحمل من قبل هؤلاء.
واللان مستظهرة على هذه الأمة، لا تنتصف هذه الأمة من اللان، إلا أنها تمتنع من اللان بقلاع لها على ساحل البحر، وقد تُنوزع فی البحر الذی هم علیه، فمن الناس من یرى أنه بحر الروم، ومنهم من یرى أنه بحر نیطس، الا انهم یقربون فی البحر من بلاد طرابزندة، والتجارة تتصل بهم منها فی المراکب، وتتجهز من قبلهم أیضا، والعلة فی ضعفهم عن اللان ترکهم أن یملکوا علیهم ملکاً یجمع کلمتهم، ولو اجتمعت کلمتهم لم یُطِقهم اللان ولا غیرها من الأمم، وتفسیر هذا الاسم وهو فارسی الى العربیة التِّیه والصَّلفُ، وذلک أن الفرس إذا کان الإنسان تائها صلفاً قالوا کشک.
وتلی هذه الأمة التی على هذا البحر أمة اخرى یقال لبلادهم: السبع بلدان، وهی أمة کبیرة ممتنعة بعیدة الدار لا أعلم ملتها، ولا نمی إلى خبرها فی دینها.
إرم ذات العماد:
وتلیها أمة عظیمة بینها وبین بلاد کشک نهر عظیم کالفرات یصب إلى بحر الروم، وقیل: إلى بحر نیطس، ویقال
|