تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۷   

مستظهراً بمن معه من المسلمین على من حوله من الأمم، وهم منقادون إلى طاعته وأداء الجزیة إلیه، وعلا أمر من هناک من الأمم حتى بعث المتوکل بعثاً فنزل على ثغر تفلیس، وأقام علیها محارباً حتى افتتحها بالسیف، وقتل إسحاق بن اسماعیل لأن إسحاق بن اسماعیل کان متغلباً على الناحیة، وکانت له أخبار یطول ذکرها، وهی مشهورة فی أهل ذلک الصقع وغیرهم ممن عنی بأخبار العالم، وأراه رجلًا من قریش من بنی أمیة أو مولى لا حقاً، فانخرقت هیبة المسلمین من ثغر تفلیس من ذلک الوقت الى هذه الغایة، فامتنع من جاورهم من الممالک من الإذعان لهم بالطاعة، واقتطعوا الأکثر من ضیاع تفلیس، وانقطع الوصول من بلاد الاسلام الى ثغر تفلیس بین هؤلاء الأمم من الکفار، إذ کانت محیطة بذلک الثغر، وأهلها ذوو قوة وبأس شدید، وإن کان ما ذکرنا من الممالک محیطاً بهم.

[مملکة الصمصخی والصناریة]


ثم تلی مملکة خزران مملکة یقال لها الصمصخی، نصارى وفیهم جاهلیة لا ملک لهم، ثم تلی مملکة هؤلاء الصمصخیة بین ثغر تفلیس وقلعة باب اللان المقدم ذکرها مملکة یقال لها الصناریة الصنباریة، وملکهم یقال له کرسکوس، هذا الاسم الأعم لسائر ملوکهم، وینقادون إلى دین النصرانیة، وهؤلاء النصرانیة الصنباریة یزعمون انهم من العرب من نزار بن معد، من مضر، وانهم فخذ من عقیل، سکنوا هنا لک من قدیم الزمان، وهم هناک مستظهرون على کثیر من الأمم، ورأیت ببلاد مأرب من أرض الیمن أناساً من عقیل محالفة مخالفة لمذحج، لا فرق بینهم وبین أحلافهم أخلاقهم، لاستقامة کلمتهم، فیهم خیل کثیرة ومنعة، ولیس فی الیمن کلها قوم من نزار بن معد غیر هذا الفخذ من عقیل، إلا ما ذکر من ولد أنمار بن نزار بن معد، ودخولهم فی الیمن حسب ما ورد


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست