تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣٤   

فی تلک البلاد، وفیهم خلق من وجوه التجار مثل موسى بن إسحاق الصندالونی، وعلى الهزمة یومئذ أبو سعید معروف بن زکریا، وتفسیر الهزمة یراد به رئاسة المسلمین یتولاها رجل منهم عظیم من رؤسائهم تکون احکامهم مصروفة الیه، ومعنى قولنا البیاسرة یراد به من ولدوا من المسلمین بأرض الهند، یدعون بهذا الاسم، واحدهم بیسر، وجمعهم بیاسرة، فرأیت بعض فتیانهم وقد طاف على ما وصفنا فی أسواقهم، فلما دنا من النار أخذ الخنجر فوضعه على فؤاده فشقه، ثم أدخل یده الشمال فقبض على کبده فجذب منها قطعة وهو یتکلم فقطعها بالخنجر، فدفعها الى بعض اخوانه تهاوناً بالموت ولذة بالنقلة، ثم هوى بنفسه فی النار، وإذا مات الملک من ملوکهم او قتل نفسه، حرَّق خلق من الناس انفسهم لموته، یدعون هؤلاء البلانجریة، واحدهم بلا نجری، وتفسیر ذلک المصادق لمن یموت، فیموت بموته، ویحیا بحیاته.
وللهند أخبار عجیبة تجزع من سماعها النفس: من أنواع الآلام والمقاتل التی تألم عند ذکرها الأبدان، وتقشعر منها الأبشار، وقد أتینا على کثیر من عجائب أخبارهم فی کتابنا «أخبار الزمان».
فلنرجع الآن إلى خبر ملک الهند ومسیره إلى بلاد سجستان، وقصده مملکة السریانیین، ونعدل عما احتذینا من أخبار الهند، فنقول: کان هذا الملک من ملوک الهند یقال له زنبیل، وکل ملک یلی هذا البلد من أرض الهند یسمى بهذا الاسم زنبیل إلى هذا الوقت، وهو سنة اثنتین وثلاثین وثلثمائة، وکان بین الهند وملوک السریانیین حروب عظام نحو من سنة، فقتل ملک السریانیین، واحتوى ملک الهند على الصقع، وملک جمیع ما فیه، فسار إلیه بعض ملوک


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست