تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹۵   

وترک ما عداها، إذ کانت لقضم الناس والبهائم، وکان أنوشروان یدعى کسرى الخیر، وقد ذکرته الشعراء فی أشعارها، ففی ذلک یقول عدی بن زید العبادی من کلمة:-
أین کسرى خیر الملوک أنوشر ... وان؟ أم أین قبله سابور؟
لم یهبه ریب المنون، فولّ ... ى الملک عنه، فبابه مهجور
حین ولّوْا کأنهم ورق ج ... فَّ فألْوَت به الصبا والدبور.

أنواع السیاسات الملوکیة:


وجلس أنوشروان یوماً للحکماء لیأخذ من آدابهم فقال لهم وقد أخذوا مراتبهم فی مجلسه: دُلُّونی على حکمة فیها منفعة لخاصة نفسی وعامة رعیتی، فتکلم کل واحد منهم بما حضره من الرأی، وأنوشروان مطرق یتفکر فی أقاویلهم، فانتهى القول إلى بزرجمهرَ بن البختکان، فقال: أیها الملک انا جامع لک ذلک فی اثنتی عشرة کلمة، فقال: هات، فقال: أولهن تقوى الله فی الشهوة والرغبة والرهبة والغضب والهوى، فاجعل ما عرض من ذلک کله لله لا للناس، والثانیة الصدق فی القول والعمل والوفاء بالعِدَاتِ والشروط والعهود والمواثیق، والثالثة مشورة العلماء فیما یحدث من الأمور، والرابعة إکرام العلماء والأشراف وأهل الثغور والقواد والکُتَّاب والخول بقدر منازلهم، والخامسة التعهد للقضاة والفحص عن العمال محاسبة عادلة، ومجازاة المحسن منهم بإحسانه والمسیء على إساءته، والسادسة تعهد أهل السجون بالعَرْض لهم فی الأیام لتستوثق من المسیء وتطلق البریء، والسابعة تعهد


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست