تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۲۲   

العشرون: هذا الذی دار کثیراً والآن یقر طویلا، وقال الحادی والعشرون: ان الذی کانت الآذان تنصِت له قد سکت، فلیتکم الآن کل ساکت، وقال الثانی والعشرون: سیلحق بک من سَرّه موتک کما لحقت بمن سرک موته، وقال الثالث والعشرون: ما لک لا تقلُّ عضواً من أعضائک، وقد کنت تستقل ملک الأرض؟ بل ما لک لا ترغب بنفسک عن ضیق المکان الذی أنت به، وقد کنت ترغب بها عن رحب البلاد؟ وقال الرابع والعشرون، وکان من نساک الهند وحکمائها: ان دنیا یکون هکذا آخرها فالزهد أولى أن یکون فی أولها، وقال الخامس والعشرون، وکان صاحب مائدته: قد فُرِشَت النمارق، ونضدت الوسائد، وهیئت الموائد، ولا أرى عمید المجلس، وقال السادس والعشرون، وکان صاحب بیت ماله: قد کنت تأمرنی بالجمع والادِّخار فإلى من أدفع ذخائرک؟ وقال السابع والعشرون، وکان خازناً من خزانه: هذه مفاتیح خزائنک، فمن یقبضها قبل أن أؤخذ بما لم آخذ منها؟ وقال الثامن والعشرون: هذه الدنیا الطویلة العریضة قد طویتَ منها فی سبعة أشبار ولو کنت بذلک موقناً لم تحمل على نفسک فی الطلب، القول التاسع والعشرون قول زوجته روشنک بنت دارا بن دارا ملک فارس: ما کنت أحسب ان غالب دارا الملک یغلب، وإن کان هذا الکلام الذی سمعت منکم معاشر الحکماء فیه شماتة فقد خلف الکأس الذی تشرب به الجماعة، القول الثلاثون ما یحکى عن أمه أنها قالت حین جاءها نعیه: لئن فقد من ابنی أمره، فما فقدت من قلبی ذکره.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست