تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣۲   

والروحانیة والطبائع التامة والتوهم، وغیر ذلک من العلم مما یَدَّعیه الهند، وقد قیل: إنه کان لآدم أبی البشر علیه السلام بأرض سرندیب من بلاد الهند مبارک له فیه فوُرِث عنه، وتداولته الملوک، إلى أن انتهى إلى کند هذا الملک العظیم سلطانه، وما کان علیه من الحکمة، وقیل غیر ذلک من الوجوه، مما قد أتینا على ذکره فیما سلف من کتبنا.
وللطبیب معه أخبار ظریفة، ومناظرات عجیبة فی أوائل المعرفة وصنعة الطب وترقیه معه إلى مبسوط الصنعة من الطبیعیات وغیرها، أعرضنا عن ذکرها خوفاً من الإطالة ومیلا إلى الاختصار فی هذا الکتاب، لتعلق الکلام بالتوهم الذی تدعیه الهند فی صنعة الطب وغیرها.
وقد کان للإسکندر فی أسفاره وتوسطه الممالک وقطعه الأقالیم ومشاهدته الأمم وملاقاته الحکماء مع تنائی دیارهم، وبعد أوطانهم، واختلاف لغاتهم، وعجائب صورهم، وتباینهم فی شیمهم وأخلاقهم أخبار کثیرة من حروب ومکاید وحیل وفنون من السیر، وما أحدث من الأبنیة، وقد أتینا على شرح ذلک فیما سلف من کتبنا مما سمیناه، وغیر ذلک مما عن وصفه أمسکنا، وإنما ذکرنا الیسیر من أخباره، لئلا یَعْرَى کتابنا هذا من شیء منها مع ذکرنا لمسیره ووفاته وباللَّه التوفیق.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست