تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۵۱   

خمسة أحرف، فالأول إمالة، وهو بحساب الجمل خمسة، والثانی- وهو اللام- ثلاثون، والثالث إمالة أیضاً، وهی خمسة أیضاً، والرابع النون وهی خمسون، والخامس یاء، وهو فی حساب الجمل عشرة، فذلک مائة اختصاراً على ما ذکرنا، وهذه صورة الحرف الذی هو مائة بالرومیة، ولتسع عشرة سنة خلت من ملک قسطنطین بن هلانی اجتمع ثلثمائة وثمانیة عشر أسقفا بمدینة نیقیا بأرض الروم، فأقاموا دین النصرانیة، وهذا الاجتماع أول الاجتماعات الستة التی یذکرها الروم فی صلواتهم ویسمونها القوانین، ومعنى هذا الاجتماعات الستة بالرومیة السنودسات، واحدها سنودس، فالأول بنیقیة على ما ذکرنا من العدد، وکان الاجتماع فیه على أریوس وهذا اتفاق من سائر أهل دین النصرانیة من الملکیة والمشارقة، وهم العباد الذین تسمیهم الملکیة وعامة الناس النسطوریة، واتفاق من الیعاقبة على هذا السنودس أیضاً، والسنودس الثانی بالقسطنطینیة على مقدونس، وعدة المجتمعین فیه من الأساقفة مائة وخمسون رجلًا، والسنودس الثالث بأفسوس وعددهم مائتا رجل، والسنودس الرابع بخلقدونیة، وعددهم ستمائة وستون رجلًا، والسنودس الخامس بقسطنطینیة وعددهم مائة وستة وأربعون رجلًا والسنودس السادس کان فی مملکة المدائن، وعددهم مائتان وتسعة وثمانون رجلًا، وسنذکر بعد هذا الموضع فی ترکیب ملوک الروم هذه السنودسات، وغلبة دین النصرانیة، وزوال عبادة التماثیل والصور.

سبب تنصر قسطنطین:


وکان السبب فی دخول قسطنطین بن هلانی فی دین النصرانیة والرغبة فیه ان قسطنطین خرج فی بعض حروب برجان، أو غیرهم من الأمم، وکانت الحرب بینهم سجالًا نحواً من سنة، ثم کانت


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست